محمد ناصر الألباني
67
إرواء الغليل
كما في ( التقريب ) ، ولكنهم أعلوه بما لا يظهر ، فقال البيهقي : ( مدار هذا الحديث على هرمى بن عبد الله ، وليس لعمارة بن خزيمة فيه أصل إلا من حديث ابن عيينة ، وأهل العلم بالحديث يرونه خطأ . والله أعلم ) . وقال الحافظ في ( التلخيص ) ( 3 / 180 ) . ( وقد قال الشافعي : غلط ابن عيينة في إسناد حديث خزيمة ) . وللحديث طريق ثالث ، يرويه محمد بن علي بن شافع أخبرني عبد الله بن علي بن السائب عن عمرو بن أحيحة بن الجلاح الأنصاري عن خزيمة بن ثابت : ( أن رجلا سأل النبي ( ص ) عن إتيان النساء في أدبارهن ، أو إتيان الرجل امرأته في دبرها ، فقال النبي ( ص ) : حلال ، فلما ولى الرجل ، دعاه أو أمر به فدعى ، فقال : كيف قلت ؟ في أي الخربتين ، أو في أي الخرزتين ، أو في أي الخصفتين ؟ أمن دبرها في قبلها ، فنعم ، أم من دبرها في دبرها ، فلا ، فإن الله لا يستحيى من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن ) . أخرجه الشافعي ( 1619 ) والنسائي ( 77 / 1 - 2 ) والطحاوي والبيهقي والخطابي في ( غريب الحديث ) ( ق 73 / 2 ) وقال الشافعي : ( عبد الله بن علي ثقة ، وقد أخبرني محمد ( يعنى عمه محمد بن علي بن شافع شيخه في هذا الحديث ) عن الأنصاري أنه أثنى عليه خيرا ، وخزيمة ممن لا يشك عالم في ثقته ، فلست أرخص فيه ، بل أنهى عنه ) . ولذلك قال ابن الملقن في ( الخلاصة ) ( ق 146 / 2 ) : ( رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح ، وصححه الشافعي ) . وأما الحافظ فأعله في ( التلخيص ) ( 3 / 179 ) بقوله : ( وفي هذا الاسناد عمرو بن أحيحة وهو مجهول الحال ) .